عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
47
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قال الزجاج « 1 » : أهل اللغة لا يعرفون التفث إلا من التفسير ، وكأنه الخروج من الإحرام إلى الإحلال . قوله تعالى : وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ روى ابن ذكوان والمفسّر عن ابن زيد عن الدّاجوني عن هشام : " وليوفوا وليطوفوا " بكسر اللام ، وسكّنه الباقون « 2 » ، وعلته ما ذكرناه آنفا في قوله : ثُمَّ لْيَقْطَعْ . قال ابن عباس : وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ يعني : نحر ما نذروا من البدن « 3 » . وقال غيره : نذروا من أعمال البرّ في أيام الحج « 4 » . وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ قال المفسرون : هذا هو الطواف الواجب الذي هو ركن من أركان الحج ، ويسمى طواف الإضافة « 5 » . فإن قيل : لم سمّي البيت العتيق ؟ قلت : عنه أجوبة ، أصحها : ما أخرجه الترمذي من حديث ابن الزبير قال :
--> ( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 423 - 424 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 166 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 473 ) ، والكشف ( 2 / 116 ) ، والنشر ( 2 / 326 ) ، والإتحاف ( ص : 314 ) ، والسبعة ( ص : 434 - 435 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 17 / 150 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 40 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 17 / 150 ) عن مجاهد . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 427 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 17 / 152 ) عن الحسن . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 268 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 40 ) وعزاه لعبد بن حميد عن مجاهد ، ومن طريق آخر عن الضحاك ، وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد .